موقع رنوو.نتEnglish  

عملاق الفن رحل الى دنيا الخلود

فن ومشاهير -   -  1,637 مشاهدة

شارك:  شارك على فيس بوك   شارك على تويتر   شارك على غوغل بلس     رابط المشاركة:

عملاق الفن رحل الى دنيا الخلود
من سلالة العمالقة هو الكبير وديع الصافي الذي رحل الى دنيا الخلود عن عمر يناهز ال 92 عاما وسوف تقام مراسم الجنازة في كاتدرائية مار جرجس في وسط بيروت. هوى العملاق متكئا على انجازاته التي لن تغيب عن البال ولن يقربها النسيان لأنه رمز فني لا يقدّر ولا يختصر باي كلام. وديع الصافي ادخل مستشفى belle vue في برمانا يوم الجمعة صباحا بعدما شعر بضيق نفس حاد وفارق الحياة حوالي الساعة الثامنة مساء بجلطة في الدماغ.

رحيل اللبناني الكبير لم يفجع اهل الفقيد واللبنانيين والعرب فحسب بل صخور لبنان الشامخة واعمدة بعلبك وادراجها واشجار الأرز الخالدة التي تربى عليها واستمد منها العز، الكرامة والأصالة. انه الكبير وديع الصافي الذي حين قابلته في عيده التسعين، بدا لي في احسن حالته يتوقد بالذاكرة الطيبة وفكرا وحكمة والإبتسامة لم تفارق وجهه وهو يلاعب حفيدتيه. ولابأس من استخلاص العبر من إعادة بعض ما ادلى به: اولا لم يكن له عقدة العمر لأن برأيه السيد المسيح مات عن عمر 33 وهو اي وديع ليس بافضل حال منه كما عبر. محبة الناس له ولإعماله كانا حافزين للتشبث بالحياة اكثر وجبرا خاطره كما اشار.

قال الكبير ان اخلاق الفنان اهم من مركزه وشهرته وعن اغنيات اليوم التي تموت قبل ان تولد قال فيها: "هي طائشة وكلام بلا معنى لأننا كنا ننهك الشعراء لينتجوا لنا عملا جيدا وكثيرا ما كنت اصحح اشعار لأكبر الشعراء" وأضاف: "انا بخبي جروحي وما بعتل همي لولادي والناس بتحب تشوفني فرحان وصادق بمحبتي". وعن رحيله قال: "أقول لأولادي ان رحلت ساكون مطمئنا لأن هناك من يكمل مسيرتي".

وعن وصيته لهم اجاب: "ان يحافظوا على اخلاقياتهم في الفن وعائلاتهم والوطن". وصيته لأهل الفن كانت: "ان يحبوا بعضهم بعضا ولا يحاربوا او يؤذوا بعضهم البعض فهذا عيب لأن السنة الناس لن ترحمهم وهذه الأفعال تضر بهم قبل ان تضر بالآخرين" وعن ابناء الوطن والسياسة قال: "الله يساعد الآدمي بهالبلد، طول عمري ما تعاطيت السياسة لأن 90 % من اربابها كاذبون" وفي نهاية الحوار الذي لا يمل منه قال: "فنانين الفلتانين اكثر من اللي مش فلتانين وعيب انو يجاهر الفنان بإنتمائه السياسي لأن انتماءنا هو للوطن فقط. أرضك عرضك، وطنك شرفك والفنان لكل الفئات والطوائف والشعوب". هي وصايا الكبير قبل رحيله فهل من يعتبر؟


شارك:  شارك على فيس بوك   شارك على تويتر   شارك على غوغل بلس     رابط المشاركة:



إقرأ أيضاً


آراء وتعليقات

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع رنّوو.نت، والموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية تجاهها، فالتعليقات تمثّل رأي أصحابها فقط.

إسمك:


 بريدك الإلكتروني:


عنوان التعليق:


نص التعليق:


اكتب الرقم التالي: