موقع رنوو.نت English

اقتصاديات دول الخليج العربي تواجه تهديدًا كبيرا بعد الانخفاض الحاد في أسعار النفط

 -  138 مشاهدة
مواضيع وأخبار


سوق النفط أصبح الآن محصور بين تباطؤ النمو العالمي وتناقص استهلاكه وثورة تكنولوجيا الصخر الزيتي التي أعادت الولايات المتحدة إلى المرتبة الأولى في عالم إنتاج النفط، بالنسبة لاقتصاديات الخليج العربي والتي تعتمد بشكل أساسي على صادرات النفط والتي تدين بها معظم نموها وإثراء سكانها منذ الستينيات، فإن التحدي قائمإذا لم يستعدوا لحقبة ما بعد النفط وإلا فستتعرض أنظمتهم للتهديد بفوضى من شأنها أن تؤثر على المنطقة أكثر بكثير.

قد يبدأ الطلب العالمي على النفط في الانخفاض في وقت أقرب مما كان متوقعًا، مما يجهد الموارد المالية لمجلس التعاون الخليجي.

وتواجه الحكومات العربية في الخليج العربي ميزانية محسوبة، كما أن المخاطر ستبددثروتها المالية البالغة 2 تريليون دولار في غضون 15 عامًا مع اقتراب الطلب على النفط من مستويات الذروة، وفقًا لصندوق النقد الدولي.

قال صندوق النقد الدولي في تقرير صدر بداية شهر مارس إن الطلب العالمي على تجارة النفط قد يبدأ في التراجع في وقت أبكر مما كان متوقعًا، مما يشكل ضغطًا على موارد مجلس التعاون الخليجي المكون من ستة أعضاء والتيتمثل خمس إنتاج العالم من الخام.

من دون إصلاحات اقتصادية حاسمة يمكن لأغنى دول الشرق الأوسط استنفاد ثروتها المالية الصافية بحلول عام 2034 حيث تصبح المنطقة مديونة، وقال صندوق النقد الدولي في التقرير الذي أعده فريق من أخصائي الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وقسم الأبحاث، إنه خلال عقد آخرسيتم استنفاد ثروتهم غير النفطية، وسيتعين على دول المنطقة التفكير كثيرًا لأن سوق تداول النفط يتغير هيكلياً من ناحية الطلب والعرض.

في الواقع إن الإصلاحات الاقتصادية جارية بالفعل في بعض البلدان ولكنها تحتاج إلى التعجيل،وتحتاج خطط التطوير إلى تحويل الإنفاق وخلق فرص العمل من الحكومات إلى الشركات الخاصة وتطوير المزيد من مصادر الدخل غير النفطية بشكل أسرع.

ويتعين على دول مجلس التعاون الخليجي أن تكون أكثر عدوانية في سعيها لتحقيق تحول اقتصادي للحفاظ على ثروتها الحالية، ولا يجب أن تتوقف تلك الدول عند الاصلاحات الحاليةلأنها لا تكفي.

أصبحت شركات النفط الدولية والدول المنتجة تدرك أن مصادر الطاقة البديلة إلى جانب زيادة الكفاءة، تؤدي بالفعل إلى تآكل الطلب، ولذلك تطور المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة صناعات جديدة استعداداً لعصر ما بعد النفط، لكنهم لا يتحركون بسرعة كافية لتجنب نفاد الأموال.

زاد منتجو النفط في الخليج بشكل حاد من الإنفاق في الميزانية من عام 2007 وحتى عام 2014 عندما انخفض الخام،وعلى الرغم من الإصلاحات المتقطعة فإنها لم تعوض بشكل كامل الانخفاض في إيرادات النفط بتخفيضات الإنفاق مما أدى إلى عجز أدى إلى تآكل الثروة.

وقال صندوق النقد الدولي إن الحكومات الإقليمية ستحتاج على الأرجح إلى خفض الإنفاق أكثر ، وتوفير المزيد ، وفرض ضرائب واسعة النطاق لتغطية نفقاتها.

ومن الصعب للغاية أن نرى زيادة أخرى في أسعار النفط هذا العام، في ظل التوترات الجيوسياسية والتهديدات التي يشكلها فيروس كورونا للنمو، إذا كان اتجاه الطلب العالمي على النفط هبوطيًا فسيتعين على الدول التعامل مع مشاكلها الاقتصادية طويلة الأجل حتى في وقت أقرب.

من المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على النفط بشكل أبطأ وأن يبدأ في الانخفاض خلال العقدين المقبلين، ويتوقع أن يصل الطلب العالمي على النفط إلى حوالي 115 مليون برميل بحلول عام 2041.

المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت أكبر منتجين في دول مجلس التعاون الخليجي وتختلف المخاطر بالنسبة لكل دولة عن الأخرى في مجلس التعاون الخليجي .


شارك:  شارك على فيس بوك   شارك على تويتر   شارك على غوغل بلس     رابط المشاركة:



مواضيع مختارة